الفاضل الهندي
42
كشف اللثام ( ط . ج )
والتذكرة ( 1 ) . ( فإن تعذر ) ولو بضيق الوقت ( استأنف حيث أمكن ولو بعرفة إن لم يتعمد ) الاحرام من غير مكة ، كما أن من ترك الاحرام من أحد المواقيت يحرم من حيث أمكنه ، لصحيح علي بن جعفر سأل أخاه ( ع ) عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك ( ص ) ، فقد تم إحرامه ( 2 ) . وأما استئناف إحرام آخر من غير مكة فهو خيرة المحقق ( 3 ) ، ولعله لفساد إحرامه الأول لوقوعه من غير ميقاته لا لعذر ، وهو ممنوع . واجتزأ الشيخ بإحرامه الأول ( 4 ) ، للأصل ، ومساواة ما فعله لما يستأنفه في الكون من غير مكة وفي العذر لأن النسيان عذر ، وهو الأقوى ( 5 ) ، وخيرة التذكرة ( 6 ) . وأما إن تعمد الاحرام من غير مكة فإن أمكنه استئنافه منها استأنف ، وإلا بطل حجه ، ولم يفده الاستئناف من غيرها ، جهل الحكم أو لا ، كما يقتضيه الاطلاق . والظاهر أن الجاهل معذور ؟ لتظافر الأخبار بعذره إذا أخر الاحرام عن سائر المواقيت ، ثم لا دم على المحرم بالحج من غير مكة لعذر هذه المخالفة للأصل ، خلافا للشافعي فأوجبه إن أحرم من ( 7 ) الحرم في وجه ( 8 ) . ( ولا يسقط الدم ) أي دم المتعة عمن أحرم بالحج من غير مكة ، ولو من الميقات ، ولا عمن أحرم من مكة ولو مر على الميقات بعده قبل الوقوف ، لأن الدم
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 368 س 37 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 245 ب 20 من أبواب المواقيت ح 3 . ( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 237 ، والمختصر النافع : ص 79 ، والمعتبر : ج 2 ص 782 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 309 . ( 5 ) في خ " أقوى " . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : 1 ص 320 س 37 . ( 7 ) في خ " من لكل قطعا وإن أحرم من " . ( 8 ) المجموع : ج 7 ص 209 .